الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
411
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
فآتيك حتى أحييه لك بإذن الله تبارك وتعالى ، فلما كان من الغد أتاها فقال لها : انطلقي معي إلى قبره فانطلقا حتى أتيا قبره ، فوقف عليه عيسى ( صلى الله عليه ) ثم دعا الله عز وجل ، فانفرج القبر وخرج ابنها حيّا ، فلما رأته أمه ورآها بكيا فرحمهما عيسى ( صلى الله عليه ) فقال له عيسى : أتحبّ أن تبقى مع أمك في الدنيا ؟ فقال له : يا نبي الله بأكل ورزق ومدة أم بغير أكل ولا رزق ولا مدة ؟ فقال له عيسى ( صلى الله عليه ) : بأكل ورزق ومدة تعمر عشرين سنة وتزوّج ويولد لك ، قال ، نعم إذا ، قال : فدفعه عيسى إلى أمه فعاش عشرين سنة وولد له " . وفيه ( 1 ) ، عن كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام : " وقد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير ، منهم أصحاب الكهف أماتهم الله ثلاثمائة ثم بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ، ليقطع حجتهم وليريهم قدرته ، وليعلموا أنّ البعث حق " . أقول : وفي تفسير البرهان ( 2 ) ، في ذيل قوله تعالى في سورة الكهف وتحسبهم أيقاظا وهم رقود 18 : 18 ( 3 ) ، حديث طويل عن ابن عباس فيه تصريح بقصة أصحاب الكهف ، وأنه تعالى بعثهم بعد ما أماتهم ، فراجع . هذه بعض الأحاديث الدالة على الرجعة في الأمم السابقة ، وقد روى الفريقان أنّ ما وقع في الإمام السابقة يقع في هذه الأمة طابق النعل بالنعل . ففي البحار ( 4 ) ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام بإسناده عن الحسن بن الجهم قال : قال المأمون للرضا عليه السّلام : يا أبا الحسن ما تقول في الرجعة ؟ فقال عليه السّلام : " إنها الحق قد كانت في الأمم السابقة ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : يكون في هذه
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 252 . . ( 2 ) تفسير البرهان ج 2 ص 460 . . ( 3 ) الكهف : 18 . . ( 4 ) البحار ج 53 ص 59 . .